السيد جعفر رفيعي
90
تزكية النفس وتهذيب الروح
عدم ارتكاب المعاصي والتمرد على أوامره ، فلا يقع فريسة البؤس والشقاء ، كما أنه إذا أطاع اللّه وحده ولم يخضع لسلطان سواه فسوف يبلغ قمة السعادة ولا يخشى شيئا ، وان كان ذلك الشيء مثل الخشية على رزقه لليوم التالي ، وعندها ينعم بهدوء وطمأنينة كاملة ، ويواصل طريقة ناعم البال في سيره إلى اللّه عزّ وجل . وقال الصادق عليه السّلام : « إن كان الخلف من اللّه عزّ وجلّ حقّا فالبخل لماذا ؟ » « 1 » . الامل مع الجدّ والسعي انما الانسان حيّ بالامل ، فلولا الامل لشلت حركته . ان الأمل هو الهدف الذي ينشد الانسان بلوغه ، ولذلك تجده يكدح ليلا ونهارا من اجل تحسين حياته من الناحية الروحية أو المادية ، فترى التاجر يذهب إلى متجره على أمل الحصول على الأرباح ، فيعمل دائبا ولا يسمح للخوف ان يتطرق اليه ، بل يواجه المشاكل والعقبات ويتحداها . ولذلك تجد الانسان مفعما بالامل ما دام حيّا ، فهذه الحياة لا تنسجم مع اليأس والقنوط ، إن اليأس مرض روحي فتاك يترك على الانسان من الآثار ما تتركه الآفات على النباتات . هذا وان أكثر العظماء في العالم سواء أكانوا من علماء الدين أم من المخترعين والمكتشفين ، انما بلغوا أهدافهم بالأمل والمثابرة ، وإذا واجهوا عقبة
--> ( 1 ) . بحار الأنوار 1 / 190 .